الإمام مالك

454

الموطأ

( 10 ) باب ما جاء في السلب في النفل 18 - حدثني يحيى عن مالك ، عن يحيى بن سعيد ، عن عمر بن كثير بن أفلح ، عن أبي محمد ، مولى أبى قتادة ، عن أبي قتادة بن ربعي ، أنه قال : خرجنا مع رسول الله ( ) عام حنين . فلما التقينا كان للمسلمين جولة . قال : فرأى رجلا من المشركين قد علا رجلا من المسلمين . قال : فاستدرت له ، حتى أتيته من ورائه ، فضربته بالسيف على حبل عاتقه . فأقبل على فضمني ضمة ، وجدت منها ريح الموت . ثم أدركه الموت ، فأرسلني . قال : فلقيت عمر بن الخطاب . فقلت : ما بال الناس ؟ فقال : أمر الله . ثم إن الناس رجعوا . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من قتل قتيلا ، له عليه بينة ، فله سلبه ) قال فقمت . ثم قلت : من يشهد لي ؟ ثم جلست . ثم قال ذلك ، الثالثة . فقمت ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( مالك يا أباه قتادة ؟ ) قال : فأقصصت عليه القصة . فقال رجل من القوم : صدق . يا رسول الله وسلب ذلك القتيل عندي . فأرضه عنه يا رسول الله . فقال أبو بكر : لا هاء الله . إذا لا يعمد إلى أسد من أسد الله ، يقاتل عن الله ورسوله ، فيعطيك سلبه . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم

--> 18 - ( جولة ) أي حركة فيها اختلاط ، وتقدم وتأخر . ( قد علا رجلا من المسلمين ) أي ظهر عليه ، وأشرف على قتله ، وصرعه وجلس عليه ليقتله . ( على حبل عاتقة ) عرق أو عصب عند موضع الرداء من العنق ، بين العنق والمنكب . ( ريح الموت ) أي شدة كشدته . ( سلبه ) ما يوجد مع المحارب من ملبوس وغيره . ( لا هاء الله ) هو قسم ، أي لا والله . ( لا يعمد ) لا يقصد . ( إلى أسد ) أي إلى رجل كأنه أسد في الشجاعة .